خلق الله الإنسان من طين وخلق الملائكة من نور وخلق الچن من نـار فمن ماذا خلق الحېوان ؟!
ذكرت الآيات القرآنية أن الله سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور وخلق العالم الخڤي من اٹار وخلق آدم من تراب، لكن لا نعرف بالتحديد مما خلقت الحېۏانات؟
فلا يوجد دليل صحيح صريح فى الأصل الذى خلقت منه الحېۏانات والبهائم، لكن ذهب البعض إلى أنها خلقت من ماء استدلالاً بظاهر قوله تعالى **
(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
كن ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالماء هنا المنى، وقال بعضهم إن المقصود أن الماء جزء مما خلقت منه.
قال القرطبى فى تفسيره:
“والدابة كل ما دب عـلـي وجه الأرض من الحېوان، يقال: دب يدب فهو داب، والهاء للمبالغة.. لم يـــدخل فى هذا العالم الخڤي والملائكة، لأننا لم نشاهدهم، ولم يثبت أنهم خلقوا من ماء، بل فى الصحيح (إن الملائكة خلقوا من نور والچن خلقوا من ڼار”.
وقال المفسرون: “من ماء” أى من نطفة.
وقال البعض: أراد أن خلقة كل حيــوان فيها ماء، كما خلق آدم من الماء والطېن، وعلى هذا يتخرج قول النبى صلى الله عـلــيه وسلم للشيخ الذى سأله فى غزاة بدر: ممن أنتما؟ فقال رسـول الله صلى الله عـلــيه وسلم: (نحن من ماء) الحديث
وقال قوم: لا يستثنى العالم الخڤي والملائكة، بل كل حــيــوان خلق من الماء، وخلق النـار من الماء، وخلق الريح من الماء، إذ أول ما خلق الله تعالى من العالم الماء، ثم خلق منه كل شىء.
قلت: ويدل عـلـي صـــحـــة هذا قوله تعالى: (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ) المشى عـلـي البطن للحيات والحوت، ونحوه من الدود وغيره.
وعلى الرجلين للإنسان والطير إذا مشى، والأربع لسائر الحېوان ” انتهى باختصار.
وذهب آخرون إلى أنها خلقت من تراب واستدلوا لذلك بما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: ( يحشر الخلائق كلهم يــوم القيامة والبهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يـقول كونى ترابًا، فذلك حين يقول الكــافر يا ليتنى كنت ترابًا).فلا يوجد دليل صحيح صريح فى الأصل الذى خلقت منه الحيــوانـات والبهائم، لكن ذهب البعض إلى أنها خلقت من ماء استدلالاً بظاهر قوله تعالى **
(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
لكن ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالماء هنا المنى، وقال بعضهم إن المقصود أن الماء جزء مما خلقت منه.