ما هي فتن الحياة الاربعة التي ذكرت ونتحصن منها بسورة الكهف
ما هي الفتن في سورة الكهف
يعرف المسلمون جيدآ أن القرآن الكريم فيه الكثير من العبر والعظات التي ترشدهم للخير والجنة في حياتهم وتجنبهم النار والعذاب ومن تلك العبر التي وردت في القرآن العبر المذكورة في فتن سورة الكهف وفتن سورة الكهف أربعة هم فتنة المال وفتنة الدين وفتنة العلم وفتنة السلطة والقوة والجاه.
الفتنة الأولى هي فتنة الدين
فتنة الدين هي أول فتنة تعرضت لها سورة الكهف بتفصيل حيث أن الإنسان المؤمن في الدنيا لن يسلم من البشر وأذاهم في دينه ومن كيد الشيطان وسيبقى الصراع الأبدي بين المؤمن المتمسك بدينه وبين من يريد من شياطين الأنس والجن أن يفتنوه عن الدين وهو ما بينه النبي في الأحاديث صلى الله عليه وسلم حيث شبه المؤمن المتمسك بعبادة ربه وتعاليمه بالشخص القابض على الجمر من شدة ما يتعرض له المؤمن من فتن واكدت ذلك أيضًا الآيات القرآنية التي ذكرت ما يتعرض له أهل الإيمان وبالأخص ما ذكر في سورة الكهف من أن من تمسك بدينه قد اضطهد للدرجة التي أجبرت المؤمنين أن يفروا بدينهم ويختبئون في الكهف خوفًا منى الرجم او إعادتهم إلى الكفر، وهو ما يجب على المسلم تعلمه أن من لا يأمن على دينه ممن حوله يجب أن يهاجر به ويفر وهو درس هام ومستفاد من الدروس المستفادة من سورة الكهف .
الفتنة الثانية فتنة المال
المال هو من أشد الفتن على الأنسان إن لم يكن هو أشدها على الإطلاق لأن المال كما وصفه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم هو اكثر ما يحبه الإنسان وهي زينة الحياة الدنيا لذا فإن فتنة المال فتنة عظيمة قد يفتن بها غني وفقير لا فرق بينهم فقد يفتن الغني بغناه كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف أن صاحب المال فتن بجناته للدرجة التي جعلته يرى أن ما هو فيه من نعم الله هو أمر مستحق له ولا يمكن أن يزول، وأيضًا قد تكون فتنة للفقير الذي قد يفتن بغنى غيره كما قال الضعفاء عن مال قارون، وفي سورة الكهف بيان لفتنة المال وعاقبة من يفتن بها وأن على المؤمن أن يعلم أن ما أتاه الله من خير ومال فهو من عند الله وليس دليلا على رضا الله عن هذا العبد وإلا لما رزق الله العصاة والكفار.
الفتنة الثالثة فتنة العلم
قد لا يتصور الإنسان أن هناك فتنة بالعلم ولكن سورة الكهف تبين أن هناك فتنة بالعلم كالمال والدين تمامًا فقد يفتن الإنسان بالعلم وينسى أن هذا العلم هو ما أتاه الله إياه وليس عن ميزة تميز بها عن غيره فعليه أن يتواضع بالعلم ولا يتجبر وأن يرد ما عنده من علم لله وحده، وقد كرم الله العلماء في القرآن الكريم بأكثر من موضع في القرآن منها ما ذكره الله عنهم من أنهم أكثر من يخشى الله ويخافه، ومن ذلك أيضآ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولكل ذلك فإن مكانة العلماء والعلم معلومة وعظيمة في الإسلام لكن هذا لا يعني أن العالم لا ينسى أنه من رزق الله.